كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

59

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )

خطاب الوضع والظاهر انّ للمالك مطالبة من ترتّبت يده على يد الغاصب مع عدم التلف « 1 » بتسليم العين أو البدل للحيلولة . قال الأردبيلي : لا يخفى عليك انّه ما ثبت صدق الاستيلاء بغير حق على جميع ما ذكره مثل الجاهل وانّه « 2 » تعريف للغصب الموجب للضمان مطلقا فهنا ليس تعاقب الأيدي الغاصبة وعلى تقدير صدقه ما ثبت كلية الكبرى « 3 » إلّا بمثل قوله عليه السّلام : على اليد فإذا هما دليل واحد وقد عرفت عدم ظهور صحّته وتواتره وصراحته وعلى فرض صدق الغاصب ينبغي أن يكون حكمه حكم الغاصب بالكلية « 4 » والحال انّهم لا يقولون به وأيضا لزم أن يكون المكره كذلك للخبر المذكور إلّا أن يقال أخرجه الإجماع ونحوه ولكن كون مجرّد وضع اليد بغير حقّ موجبا للضمان ليس ببديهيّ فيحتاج إلى دليل والأصل براءة الذمة والجهل عذر واضح والغرور عذر واضح قال : ويؤيد عدم الضمان ما نقل في شرح القواعد عن الدروس انّ الجاهل بغصبية البيت إذا سكن فيه بأمر الغاصب يضمن المنفعة خاصة فانّه ظاهر بل نصّ في انّ الواضع يده جاهلا ليس بضامن للموضوع نعم ضامن للمنفعة المستوفاة بل فيه أيضا تأمّل فانّه مغرور فيجب الرجوع على الغاصب فقط فتأمّل . هذا كلام الأردبيلي في باب الغصب نقلناه بتصرّف يسير في بعض كلماته لايضاحه أو حذف قليل لوضوحه وقد ذكر في هذا الباب ذلك باختصار في

--> ( 1 ) - أي يجوز له مطالبته بردّ العين أو بدلها وإن استعادها الغاصب منه أو دفعها إلى ثالث إن كانت موجودة وكان الثاني جاهلا بغصبها وهذا من المبالغة المذكورة . ( 2 ) - عطف على صدق أي ما ثبت تعريف الموجب للضمان بالاستيلاء بغير حقّ مطلقا . ( 3 ) - أي حكم الضمان بنفس الاستيلاء بغير حقّ ولا يخفى انّه ليس في جامع المقاصد المطبوع قوله لصدق الاستيلاء بغير حقّ فالظاهر انّه كان في نسخة الأردبيلي . ( 4 ) - أي حتى في انّه يؤخذ بأشقّ الأحوال وإن كان جاهلا لم يكن عليه التكليف .